تحليل

تداعيات الحرب والصدمة الاقتصادية؛ الأبعاد المتنوعة للاحتجاجات في إيران

07-01-2026


مع نهاية العام 2025 وبداية 2026، دخلت إيران واحدة من أكثر المراحل مصيرية في تاريخها الممتد لأكثر من 46 عاماً. فقد انطلقت موجة احتجاجات جديدة شملت حتى الآن 250 موقعاً في 27 محافظة من محافظات البلاد، وعلى الرغم من أن عدد المشاركين فيها أقل مما كان في الاحتجاجات السابقة، إلا أنها انتشرت بسرعة. الوضع الاقتصادي المتدهور ضيّق الخناق على المواطنين، لكنه ليس العامل الوحيد. فقضايا مثل ثقة الشعب بالنظام السياسي في مرحلة انتقالية، والمواضيع المرتبطة بالصراعات السياسية والعسكرية الخارجية، تؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الداخلية في إيران. عودة العقوبات، وتصريحات ترمب بشأن احتمال التدخل في الاحتجاجات إذا قُتل المتظاهرون، واحتمال حرب ثانية مع إسرائيل، وسقوط مادورو، كلها عوامل ستؤثر على الاحتجاجات.

وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بنفسها أن هذه سلسلة احتجاجات استنزافية سببها ليس اقتصادياً فحسب، بل انعدام الثقة، وأشارت أيضاً إلى أن هذا ليس بثورة، لكنه أخطر من الثورة لأنه لا يوجد قائد أو أفق واضح، وهو في حالة مد وجزر مستمرة، وعلى الرغم من أن هذا قد يعكس وجهة نظر رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، والذي ليس بالضرورة أن يوافق رؤية أجزاء أخرى من النظام السياسي والأمني التي ترد جذور الاستياء إلى المشاكل الاقتصادية أو التدخل الخارجي، إلا أن موقف الدولة هذه المرة تجاه المتظاهرين - من بزشكيان إلى المرشد الأعلى - يختلف في كونه يتحدث حتى عن "الحوار" مع الساخطين. من المرجح أن هذا يعود إلى توازي الاحتجاجات مع أوضاع إيران السياسية والاقتصادية والأمنية الداخلية والخارجية الصعبة.

كيف قد نفهم الاحتجاجات في إيران؟

وفقاً لبيانات ACLED للفترة ما بين 2015 و12 كانون الأول 2025 – والتي لا تضم هذه الموجة الأخيرة التي بدأت في 28 كانون الأول 2025 – شهدت إيران إجمالاً 30263 احتجاجاً كبيراً وصغيراً، منها 7% كانت احتجاجات عنيفة شهدت اتخذ فيها المتظاهرون أو الدولة مساراً عنيفاً. بالطبع، نظراً لأن الحكومة تنظم باستمرار مظاهرات سنوية لدعم نفسها، قد لا تكون جميع المظاهرات السلمية مرتبطة باستياء الشعب من الحكومة. تلك التي تندرج في هذه الخانة عددها 1967 حالة تضمنت عنفاً واعتقالات ومطاردات، وحسب تصنيفات ACLED، هي تلك التي تدخلت فيها الدولة واستخدمت فيها القوة المفرطة والعنف، وقد جمعت جميعها في خانة احتجاجات الاستياء المناهضة للحكومة.

تظهر النتائج أن الاحتجاجات في إيران لم تعد ظاهرة مؤقتة وليس لها سبب واحد فقط. بشكل عام، كلما مضى الوقت، ازدادت عنفاً، واتسع نطاقها الجغرافي، واستمرت لفترات أطول.

كان أكبر عدد من الاحتجاجات المناهضة للحكومة حسب الترتيب: في طهران (460)، وخوزستان (220)، وكوردستان (150)، وسيستان وبلوجستان (140)، وأصفهان (110)، وهذا يبرز خاصيتين: الأولى أن المدن الكبرى الإيرانية مثل طهران وأصفهان تشهد استياء كبيراً، والأخرى أن الاستياء أعلى تقليدياً في مناطق الكورد والبلوج والعرب، لكنه امتد الآن ليشمل كل جغرافيا البلد. مع ذلك، يظهر من عدد الضحايا أن رد فعل الحكومة في المناطق الكوردية والعربية والبلوجية كان أشد عنفاً بكثير. على سبيل المثال، بلغ عدد الضحايا في مكان مثل طهران بـ460 احتجاجاً حوالي 200 شخص، وفي أصفهان بـ107 احتجاجاً 42 شخصاً، لكن في سيستان وبلوجستان بـ135 احتجاجاً 415 شخصاً، وفي كوردستان بـ147 احتجاجاً 175 شخصاً، وفي كرماشان بـ64 احتجاجاً 155 شخصاً، وفي خوزستان بـ217 احتجاجاً 165 شخصاً سقطوا ضحايا. وهذا يمكن أن يكون مؤشراً على اختلاف رد فعل الدولة حسب المناطق الجغرافية، ويمكن أيضاً أن يكون سبباً يوضح لماذا لم تشارك بعد جميع مناطق البلوج والكورد مشاركة فعالة في موجة الاحتجاجات الجديدة هذه. بالطبع هذه المرة شهدت مناطق مثل كرماشان وعيلام حيث يشكل الكورد الشيعة الأغلبية احتجاجات كثيرة.

نقطة مهمة أخرى هي أن "الاستمرارية" أصبحت سمة من سمات الاحتجاجات. باستثناء العام 2015 الذي شهد احتجاجات في طهران وأصفهان فقط، جرت منذ العام 2016 الاحتجاجات في كل مكان تقريباً لكن بأحجام مختلفة. في العام 1999 حدثت احتجاجات الطلاب، وبعد حوالي 10 سنوات، في 2009، جرت احتجاجات أكبر في 40 مدينة إيرانية على خلفية نتائج الانتخابات، ومنذ 2016 فصاعداً، عبر الشعب عن استيائه بسبب ارتفاع الأسعار، والتضخم، ونقص المياه، وارتفاع أسعار البنزين، وإسقاط طائرة مدنية من قبل الجيش، وكذلك الأحداث المتعلقة بـ"جينا"، وفي جميع هذه الحالات، حتى لو كان للاحتجاجات سبب محدد في البداية، فإنها اتخذت أبعاداً أخرى خلال تناميها.

الأرقام الاقتصادية وراء الاحتجاجات

بعض وسائل الإعلام الإيرانية يخمن معدل البطالة يحوالي 7.5%، لكن وفقاً لصندوق النقد الدولي، فهو في حدود 9%. في إيران، يُعدّ فقط 27.175 مليون شخص من القوى العاملة، وإذا كان معدل البطالة 7.5%، فهذا يعني مليوني شخص، وإذا كان 9.2%، فهذا يعني 2500100 شخص.

A screenshot of a graph

AI-generated content may be incorrect.

ليست البطالة فقط، بل تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم يشكلان مشاكل اقتصادية أخرى في إيران، وبين المؤشرات المختلفة هناك علاقة مباشرة بين التضخم وعدد الاحتجاجات، فكلما ارتفع التضخم زادت الاحتجاجات.

قبل رأس السنة الميلادية بثلاثة أيام، سجل سعر الدولار رقماً قياسياً جديداً وتجاوز 144 ألف تومان، وعلى إثر ذلك خرج بائعو الهواتف المحمولة في مركز تسوق بطهران إلى الشارع، ثم تفاقمت الاحتجاجات. هذه هي قصة بداية موجة الاحتجاجات الحالية كما ترويها وسائل الإعلام الإيرانية. بالتزامن مع تغير سعر الدولار، أُعلن عن معدل التضخم السنوي بنسبة 42%، لكن التضخم النقطي في كانون الأول أُعلن عنه بنسبة 52%، أي أن أسعار السلع والبضائع أصبحت أغلى بنسبة 52% على المواطن الإيراني، وكانت الحاجات الأساس للحياة مثل الطعام والدواء في صدارة هذا الارتفاع. على سبيل المثال، مقارنة بشهر تشرين الثاني 2025، ارتفعت أسعار الخبز والبيض والحليب والفواكه في نهاية العام بنسب 26.7% و18.3% و9.8% و16% على التوالي. وهذا يمثل ارتفاعاً مدمراً للعديد من المواطنين، حيث يُقدر أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص فقير. على سبيل المثال، وفقاً لتقديرات الدولة، يحتاج العامل العادي إلى ما لا يقل عن 50 مليون تومان لإعالة نفسه، أي حوالي 350 دولاراً، لكن الحد الأدنى لأجر عامل متزوج في العام 2025 حُدد بحوالي 100 دولار.

وفقاً للبيانات الرسمية لإيران نفسها، هناك 26 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، ومن بينهم، دخل أربعة ملايين شخص لا يكفي لنفقاتهم اليومية. أغنى 20% من طبقات المجتمع تنفق أكثر من 46% من إجمالي النفقات، بينما أفقر 20% ينفقون فقط 6%. بمعنى آخر، ينفق أغنى 20% من الشعب 7.6 مرات أكثر من الطبقة الأفقر، مما يعني المزيد من ضعف الطبقة الوسطى واتساع الفجوة الطبقية في إيران.

الوضع السياسي في إيران والاحتجاجات

في الأيام الأخيرة، أشار جزء واضح من المسؤولين السياسيين في إيران إلى أن المشاكل الاقتصادية الحالية في إيران ليست فقط بسبب عودة العقوبات. فقد أقر رئيس جمهورية إيران، مسعود بزشكيان، في عدة تصريحات منفصلة، بسوء الإدارة والفساد، وقال إذا كان الشعب ساخطاً، فلا تبحثوا عن أمريكا وغيرها، إنه خطؤنا! وصرح وزير الخارجية عباس عراقچي، بأمر مشابه، فقال إن المشاكل الحالية ليست فقط بسبب عودة العقوبات، بل بسبب الفساد وعدم كفاءة الإدارة الداخلية. بالتزامن مع ذلك، اعترف المرشد الإيراني بوجود استياء في إيران، ودعم بياناً للحكومة يتحدث عن الحوار مع المتظاهرين، رغم أنه أشار أيضاً إلى وجود أشخاص يحرضون ويجب الرد عليهم.

بعيداً عن عامل الاستياء الشعبي، يمر النظام السياسي الحالي في إيران، الذي يستند إلى دعامتي رجال الدين والعسكريين، بمرحلة انتقالية صامتة. جناحا النخبة الدينية والعسكرية في إيران يمران الآن بمرحلة موقتة، وهذا يمكن أن يكون عاملاً مؤثراً في الاحتجاجات.

دور رجال الدين في النظام السياسي الإيراني أصبح موضع جدل ساخن مرة أخرى من خلال قضايا مثل مسألة القيادة المستقبلية. في الواقع، دورهم تركز على شخصية المرشد الإيراني، وهذا الدور يتراجع تدريجياً. في البرلمان الإيراني الأول، كانت نسبة رجال الدين الشيعة الذين أصبحوا نواباً 52%، لكن على مدى 11 دورة بعد ذلك اتخذ اتجاه التناقص حتى وصل في آخر انتخابات إلى 7%، وبالمثل، كانت حصتهم من الوزراء في الحكومات من الأولى إلى الثامنة تزيد عموماً عن 10%، لكنها انخفضت بعد ذلك إلى حدود 4%، إلا أنها في حكومة بزشكيان ارتفعت إلى 10%.

من بين أبرز المراجع الدينية الشيعية في إيران، التي يبدو أن لديها اختلافات في موقفها السياسي، كل من آية الله ناصر مكارم شيرازي (98 عاماً) وآية الله حسين نوري همداني (100 عام) في صف مؤيدي المحافظين في إيران، وهذا الأخير انتقد حكومة روحاني بشدة، بينما وصف آية الله وحيدي خراساني (105 أعوام) حسن روحاني كأحد أفضل رؤساء إيران. آية الله أسد الله بياتي زنجاني (84) أقرب إلى الإصلاحيين. بالطبع، الأهم من موقف المراجع الحاليين، هو السؤال الرئيس: أي نوع من العلاقة سيقيم الجيل الجديد من المراجع الدينيين الإيرانيين مع السياسة؟ بالإضافة إلى هذا، فإن دور أجيال من القيادة السابقة لإيران مثل حسن الخميني وعلي الخميني (صهر آية الله السيستاني في العراق ويعيش في النجف)، ودور ابن المرشد الأعلى الحالي، ودور حسن روحاني المستقبلي، وعائلة لاريجاني الذين لهم دور ديني في التشيع بالإضافة إلى السياسة، كلها تؤثر على المرحلة الانتقالية المتعلقة بدور رجال الدين في السياسة.

بالتوازي مع ذلك، يضطلع الحرس الثوري بدور فعال في السياسة والاقتصاد الإيرانيين، وقد ازداد في السنوات العشر الأخيرات. على سبيل المثال، 26% من وزراء حكومة بزشكيان لهم خلفية عسكرية، وزاد عدد العسكريين الذين دخلوا البرلمان. عاد عسكريون مثل علي لاريجاني وشمخاني وقاليباف بفعالية إلى السياسة. فقدت إيران في الحرب التي استمرت 12 يوماً أكثر من 30 قائداً رفيع المستوى في الجيش، وقد ملئت أماكنهم الآن بأشخاص جدد أو قادة قدامى. وهذا يترجم ببساطة إلى إعادة تعريف دور ومصالح الجيش وعلاقاته مع الحكومة في السياسة الإيرانية.

بالإضافة إلى دور الجيش ورجال الدين، فإن موقع المحافظين المتشددين والإصلاحيين أيضاً من بين أهم المواضيع التي تؤثر عموماً على السياسة. كذلك الخلاف بين النخبة السياسية للجمهورية الإسلامية أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. جميع رؤساء إيران السابقين الثلاثة - خاتمي وأحمدي نجاد وروحاني، وحتى الرئيس الحالي - لديهم رؤية مختلفة عن الجناح المحافظ لإدارة إيران. هذه الخلافات الداخلية تأتي في وقت يعتزم فيه ابن شاه إيران السابق لعب دور في مستقبل إيران، رغم أنه لا يزال لا يتمتع بدعم واسع. الجماعات الكوردية المناهضة للحكومة هي الأكثر تنظيماً، والجماعات البلوجية تقوم بأعمال مسلحة، لكن يبدو أن أكثر الفصائل السياسية تأثيراً في إيران هم الأذريون، الذين تصاعدن تطلعاتهم القومية - الأذرية بفضل وضعهم السياسي والاقتصادي الحالي، وأمامهم فرصة أكبر. هذه العوامل تجعل التغيير السياسي على أبواب إيران حتى لو لم تكن هناك حرب أو احتجاجات.

ظل ترمب ونتنياهو

بالإضافة إلى موضوع العقوبات التي تتضح آثارها الآن أكثر على الاقتصاد الإيراني، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل صريح ومباشر بالتدخل العسكري في إيران إذا قُتل متظاهرون، وبعد يوم واحد، اعتقل الرئيس الفنزويلي مادورو وأحاله إلى المحكمة، وبهذا أظهر مرة أخرى للعالم أن أقواله لا يمكن الاستهانة بها. رد مسؤولون إيرانيون مثل علي لاريجاني وعلي شمخاني فوراً على ترمب بأنهم أيضاً يمكنهم تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر، لكن بعيداً عن الردود المتبادلة، وبعيداً عن المعاني الرمزية والإجراءات الافتراضية لتحذيرات ترمب، يمكن أن يزيد سقوط مادورو من احتمال وقوع حرب أخرى بين إسرائيل وإيران، وهذا يمكن أن يغير وضع الاحتجاجات تماماً.

لا يزال مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني غير معلوم بوضوح، وطهران تقترب أكثر فأكثر من روسيا والصين، وهو موضوع مثير لقلق أمريكا. بالنسبة لإسرائيل، كل من اليورانيوم وجهود إيران لاستعادة التوازن العسكري دافعان للحرب. أحد عوائق استمرار الحرب التي دامت 12 يوماً كان احتمال إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات الطاقة. ربما كان هناك اتفاق غير معلن حول هذا الموضوع لا تهاجم إسرائيل ولا أمريكا القواعد البحرية الإيرانية، وفي المقابل لا تغلق إيران مضيق هرمز، لذلك لم يكن هناك أي حديث عن ذلك في خضم الحرب. بالطبع، من المحتمل جداً أنه إذا حدثت حرب هذه المرة، فلن يكون هناك مثل هذا الاتفاق، وقد تغلق إيران مضيق هرمز حتى ولو مؤقتاً. وهنا، مع فنزويلا بدون مادورو والتي تمتلك 17% من احتياطي النفط العالمي، يستطيع ترمب أن يبقي سوق الطاقة أكثر أماناً.

إن تراجع إيران في السياسة الخارجية مثلما فعلت تجاه سقوط الأسد، وسقوط مادورو، وحروب غزة ولبنان، والحديث عن نزع سلاح حزب الله وجماعات المقاومة الإسلامية في العراق، أضعف الخطاب الشيعي الإيراني، وهذا أثر حتى على شعارات الاحتجاجات التي تتحدث أكثر من أي وقت مضى ضد السياسات الإقليمية لطهران.

الخاتمة

الوضع الاقتصادي المتدهور، وعدم الوئام ضمن النخبة السياسية، والمشاكل الجيوسياسية لطهران، جعلت احتجاجات الشعب الحالية ذات أهمية أكبر لطهران. قد تفتح هذه الاحتجاجات، وبسبب تراكم طبقات من الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية فوق بعضها البعض، باب تغيير أكبر. أحد الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من تحليل بيانات الاحتجاجات هو أنه رغم استمرار وحجم الاحتجاجات، خاصة التي حدثت في 2019 و2022، لم تقبل الحكومة رسمياً مطالب المتظاهرين. وعلى الرغم من أن الحكومة تخلت بصمت كنتيجة لاحتجاجات 2022 عن تنفيذ القرارات المتعلقة بالحجاب، إلا أن هذا لم يصبح تغييراً رسمياً. الشعب لم يعد يخاف من التعبير عن استيائه، لكن الحكومة أيضاً تعلمت كيفية السيطرة عليهم، ولا تزال لديها القوة للقيام بذلك، لكن مع وجود عامل احتمال تدخل ترمب أو "التشجيع الناعم" للاحتجاجات، قد تنكسر دورة تلك الحلقة.

Share this Post

تحليل