تُظهر بيانات الإنفاق الشهري لوزارة المالية العراقية عدم توازن واختلافاً في كيفية توزيع النفقات على المحافظات. هذا التفاوت ليس حصراً على إقليم كوردستان وحده، وعدم التوازن لا يشمل فقط الوزارات والخدمات، بل يظهر تباين كبير في المبالغ التي أنفقتها وزارة المالية مباشرة كنفقات تشغيلية واستثمارية من الجنوب إلى وسط العراق، ثم إلى المناطق المتنازع عليها ومحافظات إقليم كوردستان؛ بحيث أن محافظة مثل كركوك لم يُخصص لها أي مبلغ للإنفاق التشغيلي والاستثماري وكان الإنفاق عليها صفراً.
وقف إطلاق النار والمفاوضات بين "قسد" و"الحكومة السورية" هشان، وفي وقت يتبقى فيه أقل من 10 أيام على انتهاء وقف إطلاق النار بين الطرفين، فإن التغييرات الميدانية، والوضع السياسي - العسكري في الشرق الأوسط، يتجهان معاً نحو المزيد من التحولات. في صورة أوسع، يتضح أن مسألة روجآفا ليست مجرد "قضية داخلية سورية"، وأن الوضع هناك قد أحدث من الآن تحولاً مهماً في خضم الصراعات الإقليمية.
اقتصاد العراق من 2015 إلى 2025؛ كيف ارتفعت نفقات العراق من 2.8 ترليون دينار إلى 9.1 ترليون في الشهر الواحد؟
تبيّن أرقام وزارة المالية العراقية رؤية الحكومة لطريقة إدارة اقتصاد البلد، والتي يعد الازدياد السريع في نفقاته أبرز صفاتها. هذا التقرير هو القسم الأول في سلسلة من ثلاثة أجزاء، عن الاقتصاد العراقي تم إعداده باعتماد قاعدة بيانات مركز رووداو للدراسات الخاصة بالإيرادات والنفقات الشهرية لجميع المؤسسات في القترة (2015 – 2025). في هذا القسم سنحاول معرفة الإجابة على سؤالين رئيسين، أولهما: كيف زادت نفقات العراق، وهل ستستمر هذه الزيادة؟ والثاني: هل سيستمر هذا الاقتصاد في 2026 أم لا؟
وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بنفسها أن هذه سلسلة احتجاجات استنزافية سببها ليس اقتصادياً فحسب، بل انعدام الثقة، وأشارت أيضاً إلى أن هذا ليس بثورة، لكنه أخطر من الثورة لأنه لا يوجد قائد أو أفق واضح، وهو في حالة مد وجزر مستمرة، وعلى الرغم من أن هذا قد يعكس وجهة نظر رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، والذي ليس بالضرورة أن يوافق رؤية أجزاء أخرى من النظام السياسي والأمني التي ترد جذور الاستياء إلى المشاكل الاقتصادية أو التدخل الخارجي، إلا أن موقف الدولة هذه المرة تجاه المتظاهرين - من بزشكيان إلى المرشد الأعلى - يختلف في كونه يتحدث حتى عن "الحوار" مع الساخطين. من المرجح أن هذا يعود إلى توازي الاحتجاجات مع أوضاع إيران السياسية والاقتصادية والأمنية الداخلية والخارجية الصعبة.
مضى أكثر من ثلاثة أشهر على إبرام الاتفاق ثلاثي الأطراف لتصدير نفط حقول إقليم كوردستان عبر الأنابيب وبيعه في الأسواق العالمية. وبحسب البند قبل الأخير من الاتفاق: "يسري الاتفاق لمدة 30 يوماً من تاريخ توقيعه، ويمدد تلقائياً حتى 31 كانون الأول 2025، ويمكن للأطراف الاتفاق على تمديد الاتفاق لفترة أطول أو التعجيل بإنهائه قبل ذلك الموعد".
الآن، سنتخذ من هذه الأرقام التي أعلنها رئيس الوزراء فرصة لاستعراض الأرقام المالية في العراق، لأن الزيادة والنقصان تعني تغيير مسار الاقتصاد العراقي من النمو إلى التراجع، وأيضاً تثير هذه التغيرات الكبيرة تساؤلات جوهرية حول دقة الأرقام.
تكشف كل هذه التطورات عن تنويع بيئة الاستثمار وانفتاح العراق على كبرى شركات الطاقة العالمية، لكن حالة ويست قرنة-2 تكشف عن هشاشة كبيرة في قطاع الطاقة العراقي في إطار علاقات القوى العظمى العالمية، وتطرح التساؤل التالي: ماذا لو فرضت أمريكا ذات يوم عقوبات على الصين وشركاتها المختلفة، كيف سينتج العراق النفط ويوفر الأموال للبلاد التي تأتي 90% من إيراداتها من النفط؟
الأضرار المتنوعة لتفجير مستودع الغاز المسال في كورمور وخيارات ضمان أمن الطاقة في إقليم كوردستان
أدى الهجوم الصاروخي الذي وقع ليلة 26 تشرين الثاني 2025 على حقل كورمور للغاز إلى تفجير أحدث مستودع يتسع لـ65 ألف برميل من الغاز المسال، وتوقف مصدر إمداد الغاز الطبيعي لإنتاج 80% من كهرباء إقليم كوردستان وتوفير 1200 ميغاواط من الكهرباء للعراق. لكن الأضرار لا تقتصر على ملايين الدولارات الناجمة عن تفجير المستودع وجعل إقليم كوردستان يغرق في الظلام فحسب، بل تمتد إلى أضرار قصيرة وطويلة الأمد على صناعة النفط والغاز في إقليم كوردستان والعراق.
تعرض حقل كورمور للغاز 11 هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ خلال الفترة الممتدة من صيف 2022 وحتى اليوم، ويبدو أن الهجوم الأخير كان الأكثر تأثيراً من بين الهجمات السابقة، حيث جعل الظلام يلف جزءاً من إقليم كوردستان هذه الليلة. في الواقع، إن استمرار الهجمات منذ 2022 وحتى الآن، رغم التغيير التكتيكي، يبيّن أن هذه القضية أكبر من أزمة محلية أو داخلية في إقليم كوردستان، وربما إلى وجود ستراتيجية أكبر تقف وراءها. لكن اللافت هو أن هذه الهجمات تحدث غالباً عندما تتعاظم الخلافات بين بغداد وأربيل من جهة، والخلافات بين الحزبين الرئيسين في إقليم كوردستان من جهة أخرى.
تعود مسألة الافتقار إلى الدينار أو السيولة النقدية اللازمة لتوزيع رواتب شهر تشرين الثاني لموظفي محافظات وسط وجنوب العراق، ورواتب شهر أيلول لموظفي إقليم كوردستان، إلى أرقام البنك المركزي ووزارتي المالية والنفط. على الرغم من أن غياب السيولة النقدية عن البنك المركزي يختلف كثيراً عن غياب الدينار عن وزارة المالية، إلا أن ما تكشفه الأرقام هو أن البنك المركزي ليس خالياً من الدينار، بل قد قلّص من عرض وإصدار العملة؛ أما وزارة المالية فقد اتسع الفارق بين إيراداتها ونفقاتها، وكان إقليم كوردستان هو الهدف الأول للتقليص.
ضمن سياق التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة، جرت الانتخابات العراقية المعقدة لسنة 2025، في ظل خلافات داخلية ضمن المجموعات القومية والطائفية. تُرجمت النتائج الأولية للتوازنات السياسية إلى أرقام جديدة، يمكن أن تكون أهم نقاطها:
مُنذ أكثر من عقد، وتعاني المنطقة الكوردية في سوريا من سلسلة تحوّلات عميقة طالت البنية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. ورغم سياسات التفقير والتجهيل التي نفذها حزب البعث خلال فترة حكمه. لكن هذه التحوّلات أخذت منحى آخر مع اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011، تلاها تغيير في أنماط السيطرة والسلطة، وتعمّقت بعد سقوط النظام السوري في نهاية عام 2024. والمؤسف أنه بدلاً من التحول نحو مرحلة الاستقرار والانتعاش الاقتصادي. دخلت المنطقة في موجة جديدة من التدهور الاقتصادي، وتراجع سبل العيش. ما جعل الأسر الكوردية أمام اختبار حقيقي للبقاء والتكيّف في واقع هشّ ومفتوح على احتمالات متعددة.
بعد مرور عام على إطلاق مشروع (رووناكي) لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة، يستفيد حالياً 70% من سكان إقليم كوردستان من كهرباء هذا المشروع، ومن المقرر أن يشمل المشروع جميع أصناف المشتركين الخمسة في الكهرباء في كافة المناطق الإدارية لإقليم كوردستان بحلول نهاية العام المقبل.
في (27 أيلول 2025) أعيد فتح الأنبوب الناقل لنفط إقليم كوردستان إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأمريكية، عبر ميناء جيهان التركي، وفي الشهر المنصرم وصل 188221 برميلاً من نفط حقول إقليم كوردستان إلى المشترين يومياً.
تأتي هذه الطمأنة من البنك المركزي ورئيس الوزراء العراقي في وقت كان فيه الدين الخارجي للعراق قبل عشر سنوات ونصف 60.9 مليار دولار والدين الداخلي 9.9 مليار دولار، لكن حتى 31 حزيران 2025، بلغ الدين الداخلي 67.2 مليار دولار والدين الخارجي 14.45 مليار دولار. هذه الزيادة والانقلاب يستحقان التوقف عندهما، وهما مؤشران على عدة نقاط رئيسة عن الاقتصاد العراقي. السؤال هو: هل موضوع ديون الدولة العراقية دعاية انتخابية أم خطر حقيقي على مالية واقتصاد هذا البلد في المستقبل؟
حديث الأمس ووعد اليوم؛ نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني ووضع قوات سوريا الديمقراطية في خطابات دولت باخجلي
قبل عام بالضبط، في يوم كهذا اليوم، افتتح دولت باخجلي، رئيس حزب الحركة القومية التركي، بتصريحاته في البرلمان مرحلة جديدة من القضية بين حزب العمال الكوردستاني والدولة، والتي لا تزال مستمرة حتى الآن. كانت تصريحاته آنذاك تحمل إشارات مهمة إلى ما حدث لاحقاً، وبالأمس أيضاً، قبل يوم واحد بالضبط من مرور عام، تحدث في البرلمان وصدرت منه إشارات مهمة إلى هذه العملية الجديدة الجارية في تركيا، والتي لها تأثير حقيقي على إقليم كوردستان والقضية الكوردية في المنطقة.
من المقرر أن يتوجه مواطنو العراق وإقليم كوردستان في (11 تشرين الثاني 2025) إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الدورة السادسة لمجلس النواب العراقي، الذي يكلف البلد نحو نصف مليار دولار أمريكي في السنة الواحدة.
تتردد في هذه الأيام تصريحات متباينة بشأن الانتخابات. فقد قال نوري المالكي إن عدم المشاركة يعني الاستسلام للشيطان، بينما أطلق عليها هادي العامري اسم "معركة البقاء". وتحدث قيس الخزعلي عن "مشروع خطير للعراق" وقال إن الناس يمكن أن يشاركوا، على النقيض تماماً من دعوة مقتدى الصدر للمقاطعة. أما في جبهة السوداني فهناك نغمة أخرى، إذ يطلب من الناخبين السماح له بـ"إتمام أعماله التي لم تكتمل بعد". في نهاية المطاف، تهدف هذه الشعارات إلى جذب الناس إلى صناديق الاقتراع، وهو ما قد يشكل أحد أكبر عقبات الانتخابات الحالية، لكن ذلك ليس كل شيء! فالقضية الأساس هي أن العراق يتجه نحو الانتخابات في ظل حالة من عدم اليقين الستراتيجي.
من المقرر أن تقوم شركة وود ماكينزي بمراجعة تكاليف الإنتاج والاستثمار وأرباح الشركات الدولية البرميل الواحد من نفط إقليم كوردستان، وعلى أساس هذه المراجعة ستقوم بغداد بتسديد المستحقات المالية للشركات للمرحلتين الحالية والمستقبلية.
في صباح يوم (27 أيلول 2025)، استؤنف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان التركي. هذا الاتفاق الثلاثي له تأثير مباشر على إجمالي قطاع الطاقة في العراق وإقليم كوردستان، رغم ترك ثلاثة ملفات معلقة إلى العام 2026.
<!-- wp:paragraph {"align":"justify","className":"rtl"} --> <p class="has-text-align-justify rtl">وفقاً لمؤشر عدم المساواة العالمي، الذي ضم بيانات 110 دولة حول العالم، يُعد العراق من بين أكثر دول العالم عدم مساواة في توزيع الدخل وثروة البلاد بين السكان، بحيث أن نسبة 1% من السكان لديها دخل يزيد ثلاث مرات عن 45% من السكان، وأحد الأسباب الرئيسة لنشوء عدم المساواة هذا هو القطاع العام ويتجلى ذلك بدوره في توزيع الرواتب.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"justify","className":"rtl"} --> <p class="has-text-align-justify rtl">في النصف الأول من العام 2025، تم إنفاق أكثر من 30 تريليون دينار على الرواتب في جميع أنحاء العراق، لكن توزيعها يتسم بتفاوت كبير، بحيث أن الاختلاف داخل مؤسسة تابعة لمجلس النواب أو مجلس الوزراء إلى داخل الوزارات كبير جداً يمكننا القول إنه بلغ ستة أضعاف.</p> <!-- /wp:paragraph -->